Wednesday, November 25, 2015

قبعات تمنع تساقط الشعر



http://www.isokineticsinc.com/mm5/graphics/00000001/HypothermiaCapClose_604x750.jpg

قبعة توضع فوق الرأس تعمل على خفض درجة حرارة فروة الرأس عن طريق كمادات الثلج أو أغطية باردة لفترة من الوقت قبل وأثناء وبعد كل جلسة علاج كيماوي.
كيف تعمل هذه القبعات؟
النظرية وراء انخفاض حرارة الجسم فروة الرأس هي أن التبريد يضيق الأوعية الدموية في فروة الرأس. ويعتقد أن هذا الانقباض يقلل من كمية العلاج الكيماوي الذي يصل إلى بصيلات الشعر. اضافة الى قدرة البرد أيضا تقليل نشاط بصيلات الشعر وجعلها أقل جاذبية للعلاج الكيميائي، الذي يستهدف الخلايا المنقسمة بسرعة. هذا يمكن أن يقلل من تأثير العلاج الكيميائي على بصيلات الشعر، ونتيجة لذلك، منع أو الحد من تساقط الشعر من فروة الرأس.
للأسف نتائج الدراسات بهذا الصدد كانت متضاربة. بعض الدراسات وجدت لها فوائد، ولكن العديد من المرضى الذين يستخدمون القبعات الباردة يفقدون بعض الشعر.
 يعتمد نجاح القبعات الباردة على نوع العلاج الكيميائي المستخدم، وجرعته، قدرة الشخص على تحمل البرودة.  كما أن أحد الأبحاث وجد أن الأشخاص ذوو الشعر الأكثر كثافة كانوا أكثر عرضة لفقدان الشعر من أولئك ذوو الشعر الأقل سمكا. السبب يعود الى أن الشعر السميك يشكل عازلا للحرارة وبالتالي يمنع خفض درجة الحرارة لفروة الرأس بشكل كاف. كما أن عدم استخدام قبعة ذات مقاس جيد، لن يؤمن الخفض اللازم لدرجة الحرارة مما يِؤدي الى تساقط الشعر في أماكن من فروة الرأس على حساب أخرى .
هناك أيضا علامات الاستفهام تدور حول سلامة القبعات الباردة للرأس. إذ أبدى العديد من الأطباء قلقهم من أن البرد يمكن أن يحول دون وصول العلاج الكيماوي إلى خلايا سرطانية كامنة في فروة الرأس.  كما يعتقد البعض أن تبريد فروة الرأس قد يحمي خلايا السرطان هناك، وتمكينهم من البقاء على قيد الحياة والاستمرار في النمو. ولكن، عمليا وعلى أرض الواقع كانت تقارير وجود خلايا سرطانية في فروة الرأس نادرة.

هناك حاجة في الحقيقة إلى المزيد من الدراسات للإجابة على الأسئلة حول سلامة القبعات الباردة على المدى الطويل.
حتى يتم الجزم فيها، فإنه من غير المحتمل أن يتم الموافقة على القبعات الباردة من قبل مؤسسة الغذاء والدواء.   لذا يجب على المريض مناقشة إيجابيات وسلبيات هذا الخيار مع طبيبه المعالج.   إذا كان هذا هو خيار المناسب، قد تريد أن تسأل إذا كان مركز العلاج لديه خبرة في استخدام القبعات الباردة ومدى نجاحها.

Thursday, November 19, 2015

تاريخ المضادات الحيوية: البنسلين


قصة اكتشاف البنسلين (اول مضاد حيوي)

ولد ألكسندر فليمنج مكتشف "البنسلين" في "لوخفيلد" باسكتلندا عام 1881م ، وبعد تخرجه في المدرسة الطبية في لندن انشغل في دراسات التعقيم، وعندما التحق بالجيش البريطاني في الحرب العالمية الأولى، كان مهتما بالجروح والعدوى، ولاحظ أن الكثير من المطهرات تؤذى خلايا الجسم أكثر مما تؤذيها الميكروبات نفسها، ولذلك أيقن فليمنج أن الذي تحتاج إليه هو مادة تقضى على البكتيريا، وفي نفس الوقت لا تؤذى خلايا الجسم.

فى عام 1928 لاحظ الكسندر فلمنج - وجود عفن أخضر ينمو في أحد صحائف مزرعة الجراثيم، كما لفت نظره أن المستعمرات الجرثومية الملاصقة للعفن قد توقف نموها واندثرت، فأخذ يبحث عن تفسير لتلك الملاحظات حتى تأكد أخيراً أن هذا العفن يفرز مادة تبيد الجراثيم، وأن هذه المادة قاتلة للبكتيريا العنقودية، وليست سامة للإنسان أو الحيوان

بعدها اتجهت محاولاته إلى فصل تلك المادة وفعلاً استطاع الحصول على المادة وأطلق عليها اسم البنسلين نسبة إلى نوع العفن الذي يفرزها المسمى البنسيليوم.
إلا أن فليمنج لم يكن كيميائياً فلم يستطع استخلاص البنسلين بشكل نقي
وفي عام 1929م نشرت نتائج أبحاث فليمنج ولم تلفت النظر أول الأمر، رغم إعلانه أن هذا الاكتشاف من الممكن أن تكون له فوائد طبية خطيرة، ولم يستطع فليمنج أن يبتكر طريقة لاستخلاص هذه المادة أو تنقيتها، وظل هذا العقار السحري لمدة عشر سنوات دون أن يستفيد منه أحد.

وفي عام 1930م قرأ اثنان من الباحثين البريطانيين هما هوارد فلورى وارنست تشين ما كتبه فليمنج عن اكتشافه الخطير، وأعاد الاثنان نفس التجارب و جربا هذه المادة على حيوانات المعمل، و في عام 1941م استخدما "البنسلين" على المرضى، وأثبتت تجاربهما أن هذا العقار الجديد في غاية الأهمية.

وكان أول إنسان يستخدم "البنسلين" هو رجل شرطة إنجليزي عام 1941م، وكان يعاني تسمُّمًا في الدم، ولكنه توفِّي لعدم وجود الكميات الكافية من العقار في ذلك الوقت

واجهت الأطباء بعض المشكلات عند استخدام عقار "بنسلين ج"، فقد اكتشفوا عجز الجسم عن امتصاصه وإيصاله إلى الدم، عندما يؤخذ عن طريق الفم، وعجز "بنسلين ج" عن الفتك ببعض البكتيريا، وإضافة الي ذلك لوحظت قدرة بعض البكتيريا، وخصوصا البكتيريا العنقودية الذهبية المسببة لتسمم الدم وذات الرئة، على اكتساب مقاومة ضده بعد استخدامه لسنوات قليلة.

ولا يزال "البنسلين" هو أكثر هذه العقاقير انتشارا حتى اليوم ودفع اكتشاف "البنسلين" بالطب إلى الأمام كثيرًا، وشجع على البحث العلمي في هذا المجال، ما أدى إلى اكتشاف عدة مضادات حيوية أخرى، وللبنسلين دور كبير وخطير في علاج أمراض كثيرة مثل الزهري والسيلان والحمى القرمزية والدفتيريا والتهابات المفاصل والالتهاب الرئوي وتسمم الدم وأمراض العظام والسل و"الغرغرينة" وغيرها.
وفي عام 1945 حصل العلماء الثلاثة علي جائزة نوبل

و توفي ألكسندر فليمنج عام 1955م بعد أن أصبح شخصية بارزة في التاريخ الإنساني، بعد الدور الكبير الذي لعبه عقار "البنسلين" في إنقاذ جرحى الحرب العالمية الثانية وانقاذ حياه 20 الف جندى من موت محقق كما انقذ حياة ملايين الأرواح من البشر

وإن كان بعض المؤرخين يرون أن دور الأطباء الذين نجحوا في تبسيط وسائل استخلاص "البنسلين" لا يقل أهمية عن المكتشف نفسه، إلا أن فليمنج لا يزال متقدما عليهم، فله فضل الاكتشاف والمجهود ، ولولاه لتأخر اكتشاف "البنسلين" عشرات السنين،

أو ربما لم يُكتشف أبدا.

Wednesday, November 18, 2015

المضادات الحيوية: تعامل معها بحرص

Rosemary إكليل الجبل



 
لإكليل الجبل سمعة المعجزات لآلاف السنين. فقد تم استخدامه سابقا كمطهر ومضاد للاكتئاب، مسكن، مضاد للفيروسات، مضاد للالتهابات، مثير للشهوة الجنسية، ومقشع.  كما  حصل اكليل الجبل على سمعة جيدة في قدرته على تخفيف تشنجات الأعصاب، وتعزيز الجهاز المناعي، والمساعدة في تخفيف أعراض أمراض الجهاز التنفسي، وتعزيز عملية الهضم وتحسين الدورة الدموية. يحتوي اكليل الجبل على حامض الروزمارينيك rosmarinic  الذي هو بمثابة قوة مضادة للالتهابات مما يجعلها مثالية لأولئك الذين يعانون من اضطرابات المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، ومتلازمة التعب المزمن، وآلام العضلات الليفية.  كما أنه يحتوي على الزيوت الطيارة التي تعمل على نحو مماثل لمضادات الهيستامين وجعلها مفيدة جدا لعلاج حالات الربو والصداع النصفي المزمن. من المعروف أن خصائص اكليل الجبل المدرة للبول تساعد في تخفيف النقرس وحصى الكلى . يعد اكليل الجبل ذي قدرة على تحفيز الذاكرة، وتحسين التركيز، ويساعد في التغلب على التعب الذهني عن طريق زيادة تدفق الدم إلى الرأس والدماغ.  وكما هو معروف لتخفيف الاكتئاب والحزن ويمكن أن يقلل من القلق الناجم عن الإجهاد.  غالبا ما يضاف زيت إكليل الجبل على الشعر ومنتجات العناية بالبشرة نظرا لقدرته على تنظيف وتغذية فروة الرأس وشفاء وترميم الجلد.

ويمكن أيضا من وضع زيت اكليل الجبل في بخاخ تلطيف رائحة المنزل أو المكتب اليومي لتعقيم خاصة خلال موسم البرد والانفلونزا.  ويمكن أيضا استخدام إكليل الجبل الطازج أو المجفف في الشاي، أو نقعه لوحده، أو ممكن إضافته ببساطة إلى حبوب الإفطار صباحا والسلطات والشوربات، أو خلال طهي أي من وجبات الطعام، فهو عشبة قوية وفعالة يمكن أن توفر عدد لا يحصى من الفوائد الصحية.

منظم نبضات القلب لاسلكي بحجم كبسولة دواء








 أثبت حديثا فاعلية جهاز لاسلكي صغير يدعى "ميكرا" لتنظيم ضربات القلب. يكاد حجمه لا يتجاوز حجم كبسولة الدواء. تم طرح هذا الجهاز والذي هو من تطوير شركة ميدترونيك في مؤتمر جمعية القلب الأميركية في أورلاندو بولاية فلوريدا. بنتائج مبشرة  إلا أن العلاج لم يتم الموافقة عليه بعد من قبل هيئة الغذاء والدواء والأمريكية.



يعمل الجهاز الحديث لا سلكيا مما يجنب المريض المضاعفات الناجمة عن تلف السلك أو تلوثه أو تحركه من مكانه. إذ يزرع الجهاز عن طريق شرايين الفخذ بعملية قسطرة ليصل القلب. على عكس الأجهزة القديمة والتقليدية التي تعمل على تنظيم ضربات القلب في أعلى الصدر من خلال فتحة تتصل بالقلب عبر سلك يدخل في الشريان ما يتيح للجهاز إرسال نبضات كهربية لتنظيم ضربات القلب.

بعد التجارب أثبتت سلامة وفاعلية الجهاز في تنظيم ضربات القلب فهو يؤدي عمله دون وجود السلك التقليدي،  وذلك خلال تجارب شملت  725 مريضا فيها تم مقارنته ببيانات مأخوذة من أنظمة أخرى تقليدية لتنظيم ضربات القلب. كانت المضاعفات المرتبطة بالجهاز الجديد أقل من تلك الخاصة بالأجهزة التقليدية ولم يصادف 96%  من المرضى مشاكل خلال 6 أشهر من تركيب الجهاز.

بعد هذه النتائج المبشرة، والثورة في عالم التقنيات الطبية، تجد شركة ميدترونك نفسها أمام تحدي إثبات فعالية جهازها الجديد "مايكرا" وتسجيليه في هيئة الغذاء والدواء قريبا بعد استيفاء شروط التسجيل.