Showing posts with label دواء. Show all posts
Showing posts with label دواء. Show all posts

Sunday, December 20, 2015

الإستخدام الأمثل لمميعات الدم


ينتشر استخدام مميعات الدم بين المرضى المعرضين للاصابة بالجلطات أو سبق وأصيبوا بها. وتتفاوت قوة تأثير المميعات تبعا لنوعها والجرعة المستخدمة. في جميع الأحوال يجب الالمام ببعض الأمور لدى البدء بتناول الأدوية المميعة للدم وذلك لتفادي أعراضها الجانبية، وللاستفادة منها بالشكل الأمثل: 

- احرص على التعرف على جميع التداخلات الدوائية لعلاجك المميع مع الأدوية الأخرى أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية. اسأل الطبيب أو الصيدﻻني إن كان أيا منها مناسب للاستخدام مع دوائك المميع للدم. 

- التزم بأخذ هذه الأدوية في مواعيد مخصصة. إذ يفضل التعود على وقت معين من اليوم لأخذ الدواء وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى. من الممكن ربط أخذ الدواء بعادة معينة مثلا بعد الفطور أو قبل ممارسة التمارين الرياضية أو عند وقت النوم.

- قم بعمل فحوصات تخثر الدم بشكل منتظم، فهذا يساعد الطبيب على معرفة ما إن كان ما تستخدمه من دواء مميع للدم مناسبا وفعالا لك أم أن عليه استبداله أو تغيير جرعته.

- راقب ما تحصل عليه من فيتامين (ك)، والذي يتواجد في مأكولات عدة، منها السبانخ والخس، كون الحصول على الكثير منه يؤدي إلى أن يصبح الوارفارين، وهو دواء مميع للدم يعرف تجاريا بالكيومادين، أقل فعالية. ويجدر التنويه هنا إلى أن هذا لا يعني ضرورة الانقطاع عن تناول ما يحتوي على الفيتامين المذكور، بل يجب الاستفسار من الطبيب حول المقدار المسموح به منه.

- قم بإعلام أي طبيب وأي شخص تتعامل معه من الفريق الطبي بأنك تستخدم مميعا للدم، وذلك ليكونوا حذرين ويعلموا أنك عرضة للإصابة بالنزيف عند القيام بإجراء طبي لك.

- تجنب التعرض للكدمات أو السقوط، فمن الجدير بالذكر أن الطبيب قد وصف لك مميع الدم لمنع تشكل الجلطات في القلب والأوعية الدموية للوقاية من حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ولكن هذه الأدوية، كونها تمنع الدم من التجلط، قد تسبب النزيف الشديد إن تعرض الجسم لجرح بسيط. لذلك، فتجنب ممارسة الرياضات الجسدية التي قد يحدث خلالها تواصل جسدي بينك وبين اللاعبين الآخرين، منها كرة القدم. كما واحرص على ارتداء خوذة إن كان هناك احتمال، ولو كان بسيطا، للتعرض لصدمة في الرأس.

- كن حريصا عند تقطيع الطعام والحلاقة والبستنة وغير ذلك من النشاطات التي تحتاج إلى السكاكين والآلات الحادة التي قد تحدث جرحا لك. فأي جرح، مهما كان بسيطا، قد يؤدي إلى نزيف خطير لمستخدمي الأدوية المميعة للدم. ففي حال تعرضت لجرح صغير، فضع عليه ضغطا. أما إن لم يتوقف عن النزيف، فالجأ إلى المساعدة الطبية.

- كن لطيفا مع أسنانك ولثتك، فاللثة تعد حساسة جدا، لذلك فقم بتنظيف فمك بلطف واستخدم فرشاة أسنان ناعمة. ويذكر أنه عليك إعلام طبيب الأسنان بأنك تستخدم أدوية مميعة للدم. فهو سوف يتخذ المزيد من الحذر أثناء الفحوصات، كما وقد يعطيك الأدوية للحد من النزيف أثناء الإجراءات الفموية.

كما ويجب على كل من يتناول الأدوية المميعة للدم بمراقبة بعض الأعراض بانتباه:
• نزيف اللثة.
• غزارة الحيض.
• الإصابة بكدمات لا تذكرها.
• تلون البول أو البراز باللون الغامق أو الأحمر.
• الدوار.

إذ تعد جميعها أعراضا جانبيا تلزم صاحبها باعلام الطبيب المعالج فورا حتى يتسنى له تعديل الجرعة المعطاة أو لفت نظر المريض الى عادة يجب عليه التخلي عنها.


Saturday, December 19, 2015

سودوافدرين Pseudoephedrine


يدخل في تركيبة أدوية الرشح والاحتقان بشكل واسع.والتي بالغالب تعطى بدون وصفه طبية. سودوايفيدرين يزيل الاحتقان في الممرات والجيوب الانفية من خلال تضييق الاوعية الدموية في الانف، لذلك فهو مفيد لتخفيف اعراض التهاب الفيروسي في المسالك التنفسية العلوية.

بالاضافة الى ذلك، سودوايفيدرين فعال ايضا في تخفيف الاحتقان في القناة السمعية - القناة التي تربط بين الاذن الوسطى وبين التجويف خلف الانف. هذا الاحتقان يظهر، عادة، عند الاصابة بالتهاب في الاذن الوسطى. يسبب سودوايفيدرين تحفيزا للجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي الى القلق وعدم الارتياح. 

يتوفر السودوافدرين بأشكال صيدلانية متعددة منها اقراص، كبسولات، شراب، قطرات للشرب.

عدد الجرعات:
كل 6 - 8 ساعات

الجرعة:
للبالغين: حتى 240 ملغ في اليوم.

للاطفال: في سن 6 - 12: 60 - 120 ملغ في اليوم. مستحضرات الاطلاق المستديم لا يوصي بها للاطفال دون سن 12 سنة.

بداية الفعالية:
في غضون 15-30 دقيقة.

مدة الفعالية
اقراص وشراب: 4 - 6 ساعات. كبسولات الاطلاق المستديم: 8 - 12 ساعة.

نسيان الجرعة:
ينبغي تناول الوجبة المنسية فور تذكرها. اذا كان موعد الوجبة التالية يحين خلال ساعتين، يجب تناول وجبة واحدة في الحال واهمال الوجبة التالية.

وقف الدواء:
يمكن التوقف عن تناول الدواء بامان عندما لا تبقى ثمة حاجة الى تناوله.

جرعة زائدة:
يجب التوجه الى غرفة الطوارئ على الفور. يلزم تنفيذ اجراءات الطوارئ في حالات الخدر, التشنج او فقدان الوعي.

تحذيرات
اثناء الحمل:
بينت التجارب على الحيوانات حصول اضرار في الاجنة عند اعطاء جرعات اكبر بـ 10 و 15 مرة من الجرعة القصوى المعتادة لدى البشر. لم يتحدد مدى مامونية الاستعمال اثناء الحمل. يجب استشارة الطبيب

الرضاعة:
ينتقل الدواء الى حليب الام، الا انه عند تناول الجرعات العادية فمن غير المفروض ان تكون هناك تاثيرات سلبيه على الاطفال

الاطفال والرضع
لا ينصح باستعماله تحت جيل 6 سنوات الا بتوصية من الطبيب.

كبار السن:
احتمال كبير لظهور اثار جانبية. من المحتمل ان تكون هنالك حاجة لتقليل الجرعة المعطاة.

العملية الجراحية والتخدير:
يجب ابلاغ الطبيب الجراح او الطبيب المخدر عن استعمال هذا الدواء


Friday, December 4, 2015

الترامادول: إدمان قاتل

 http://www.tramadolabusehelp.com/wp-content/themes/100vjet/inc/scripts/timthumb.php?src=http://www.tramadolabusehelp.com/wp-content/uploads/roots-of-tramadol-addiction.jpg&w=600&h=315&zc=1
الترمادول هو مسكن ألم مركزي له مفعول مقارب للكوديين. يصنف ضمن مسكنات الألم من النوع الثاني. يستعمل الترامادول في تسكين الآلام لدى مرضى السرطان ومرضى الاورام الخبيثة ولمن يعانون من آلام ناتجة عن كسور أو حروق شديدة. يتم صرفه بوصفة طبية من طبيب مخول وذلك في محاولات من وزارة الصحة لضبط استخدامه فقط لمن يحتاجه، كونه من مسكنات الآلام المسببة للإدمان وذات أعراض جانبية خطيرة تتمثل بالغثيان، الدوار، آلام المعدة، اٍرتفاع مستوى السكر في الدم، قلق، تنميل في العضو الذكرى، الاٍكتئاب (على المدى الطويل)، والإدمان وهو أشد هذه الأعراض خطورة وفتكا، ويرجع سبب التعود والادمان هو ماقد يخلفه من شعور حال التوقف عن تناوله مثل توقف في الذاكرة، ميل الى النعاس، وارهاق شديد وعرق غزير وقيء. واسهال وتشنجات وضيق في التنفس وفي هذه الحاله يضطر المريض الى زياده الجرعه وعدم التوقف عن تناوله
وهناك العديد من العقاقير فى تلك العائلة المورفينية التى تشترك فى نفس المفعول والتأثير ومن أشهر أفراد هذه العائلة الهيروين بمعنى آخر الترامادول ما هو إلا هروين ولكن أقل فى القوة لأنه أقل تمسكاً بالمستقبلات العصبية التى يعمل عليها الهيروين ولذا فإنه ليس من المستغرب أن نقول إن الترامادول هو بداية الطريق لإدمان الهيروين. كما هو الحال مع معظم الأدوية الموصوفة كعلاج للألم، فهناك آثار جانبية خطيرة تحولها لعادة وادمان؛ اولترامادول ليست استثناء.
على الرغم من ذلك فهو الأكثر شيوعا ولقد اسيئ استخدام الترامادول بشكل واسع، فلقد اساء الشباب استخدام الترامادول واستعملاته وحولوها لعقار مخدر وادمنوها بشكل مختلف فهناك من سحقها وشمها أو هناك من اخذها عن طريق الحقن.

قد يتسبب الترامادول فى تثبيط للجهاز العصبى والجهاز التنفسى مما يؤدى إلى صعوبة فى التنفس والغيبوبة والموت المفاجئ، الكآبة و الاكتئاب الحاد والرغبة فى الانتحار، القلق والتوتر من الحين للاخر، تقلبات مزاجية حادة وغير اعتيادية، العدوانية أو الغضب الزائد عن اللزم وعدم تقدير الامور، العطس المتزايد، الارق وقلة النوم، التعرق، الخفقان.
أما في حال أخذ جرعة زائدة من الترامادول (أكثر من 400 ملغ في جرعة واحدة) يمكن أن تسبب اٍنهيارا متبوعا بتقلصات عضلية كبيرة، الأزمة تشبه عرضيا الصرع. لا ينصح بأخد جرعات تفوق 400 ملغ في 24 ساعة. وصف الدواء يكون بحيطة كبيرة في حالة العلاج بواسطة مضادات الاٍكتئاب.
طلب المساعدة في أي مرحلة من مراحل تعاطي عقار الترامادول هو الطريقة الوحيدة للتخلص من شبح الإدمان، فعواقب تعاطي هذا العقار قد تودي بالحياة من بعد معاناة طويلة من أعراض الإدمان. كما أن مواجهة المشاكل وحلها هو الطريق الأسلم بدلا من الهروب تجاه عالم الإدمان الذي يسئ للفرد ويدخله  في مشاكل أكبر من تلك التي حاول الهروب منها.   

Thursday, December 3, 2015

لا مزيد من الحقن... قريبا أقراص انسولين

http://www.israel21c.org/wp-content/uploads/2013/01/diabetes-pills.jpg 
لطالما كان هم العلماء تطوير الانسلين بشكل كبسولات يمكن أخذها عن طريق الفم. ليصبح علاج المرض الأوسع انتشارا أكثر سهولة ويسرا على المرضى خصوصا الأطفال منهم والعجزة. والذين يجدون صعوبة في حقن الإبر أو الالتزام بها أساسا.
 
أخيرا، توصل فريق من العلماء في جامعة “سنتا بربرا” في ولاية كاليفورنيا الأمريكية  إلى ابتكار اقراص يساعد على اخراج مرضى السرطان من استخدام حقن الأنسولين بشكل دوري ( قد يصل إلى سبع مرات يوميا مما يشكل تحديا صعبا بالنسبة للمريض بالسكري). كان التحدي الأكبر لديهم هو تفكك الانسلين السريع في المعدة بسبب العصارات الهضمية كانت ما يحول دون  حالت دون الوصول إلى هذه الصيغة الفيزيائية التي توصل إليها العلماء رغم فشل العديد من التجارب والمحاولات الأخرى في دول العالم، لذلك اقترح البعض تغليف الأقراص بأغلفة مختلفة، إلا أنها لم تأت بنتائج إيجابية على المريض.
وتغير الأمر جذريا بعد أن لجأ الخبراء إلى تكنولوجيا “النانو” حيث استطاعوا اكتشاف “لاصق نانومتري” يمكنه أن يلتصق بجدار المعدة، وهذا اللاصق يمنع من ناحية تفكك جزيئات هرمون الأنسولين التي بداخله، ويسمح لها من ناحية ثانية بالوصول إلى الأوعية الدموية، وهذا من شأنه تخفيض عدد المرات التي يأخذ فيها المريض جرعات الأنسولين.
هذا، وقد تصلح هذه التقنية لمعالجة أمراض أخرى كاللقاحات والأجسام المضادة التي تتفكك في العصارات الهضمية أيضا.
وفي حالة نجاح التجربة التي سيقوم بها العلماء على البشر والحيوانات ستعرض هذه الأقراص في الأسواق بعد موافقة الجهات والمنظمات المختصة.

Wednesday, December 2, 2015

أدوية نستعملها يوميا تكافح السرطان


خلال الممارسة الطبية وعلى مدى عقود من الزمن استطاع العلماء والأطباء الربط بين بعض الأدوية شائعة الإستخدام ومقاومة بعض أنواع الخلايا السرطانية، بل وعلاج لها. بعض هذه العلاجات هي:

http://cdn1.mawdoo3.com/thumbs/fit630x300/30636/1440420705/%D9%85%D8%A7_%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC_%D8%AC%D9%84%D9%88%D9%83%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%AC.jpg
الميتفورمين:
والمعروف تجاريا بإسم (Glucophage®). تشير الدراسات إلى أن الأورام تنمو ببطء أكبر لدى مرضى السرطان الذين يأخذون هذا الدواء المكافح للسكري، كما تجرى تجارب سريرية مختلفة في المرحلة الأولى من التحقق من إمكاناتها في منع الإصابة بسرطان البروستاتا والثدي والقولون والمستقيم وسرطان بطانة الرحم.
الستاتين:
المعروف تجاريا بإسم () تشير الدراسات قبل السريرية إلى أن هذه الأدوية المخفضة للكولسترول قد تمنع الإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات وتحد من انتشارها، وقد أشارت إحدى التحليلات الأخيرة إلى وجود رابط بين تناول أدوية الستاتين يومياً وانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الكبد.
ميبيندازول:
هناك أدلة تشير إلى أن هذا الدواء – الذي عادةً ما يوصف لعلاج التهابات الدودة الطفيلية – قد يمنع نمو الخلايا السرطانية والأورام الثانوية، وذلك رغم عدم وجود تجارب سريرية مكتملة تؤكد هذا الإدعاء.
سيميتيدين:
تشير التجارب إلى أن هذا الدواء الذي يعتبر من الوصفات المضاد للحموضة يمتلك تأثيرات مباشرة في الحد من تكاثر الخلايا السرطانية، كما أنه يمنع التصاق الخلايا السرطانية على الخلايا السليمة، ويقلل من تشكل الأوعية الدموية المغذية للورم، كما أنه يعزز من مناعة مضادات السرطان لمختلف أنواع السرطان.
ايتراكونازول:
يعتقد بأن هذا العلاج الشائع لمحاربة الفطريات يمكنه أيضاً أن يكون مضاداً لتشكل الخلايا الوعائية المنشأ، وقد تبين أنه يمكن أن يكون علاجاً فعالاً لسرطان البروستاتا، وسرطان الرئة.
 http://www.onlinepharmashop.com/images/roaccutane%2010%20mg_small.JPG
الايزوتريتنون:
وهو دواء لحب الشباب، يعرف تجارياً باسم (Roaccutane®) ويستخدم في علاج بعض سرطانات الجلد والسرطان العصبي وكذلك لمنع تكرار ظهور بعض الأورام الدماغية، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أنه قد يكون غير فعال.


بالطبع  ما زالت الدراسات والأبحاث جارية باتجاه التأكد من علاقة هذه الأدوية بمرض السرطان. ويبقى على الأكيد الرأي الأول والأخير في العلاج هو للطاقم الطبي المعالج

Thursday, November 19, 2015

تاريخ المضادات الحيوية: البنسلين


قصة اكتشاف البنسلين (اول مضاد حيوي)

ولد ألكسندر فليمنج مكتشف "البنسلين" في "لوخفيلد" باسكتلندا عام 1881م ، وبعد تخرجه في المدرسة الطبية في لندن انشغل في دراسات التعقيم، وعندما التحق بالجيش البريطاني في الحرب العالمية الأولى، كان مهتما بالجروح والعدوى، ولاحظ أن الكثير من المطهرات تؤذى خلايا الجسم أكثر مما تؤذيها الميكروبات نفسها، ولذلك أيقن فليمنج أن الذي تحتاج إليه هو مادة تقضى على البكتيريا، وفي نفس الوقت لا تؤذى خلايا الجسم.

فى عام 1928 لاحظ الكسندر فلمنج - وجود عفن أخضر ينمو في أحد صحائف مزرعة الجراثيم، كما لفت نظره أن المستعمرات الجرثومية الملاصقة للعفن قد توقف نموها واندثرت، فأخذ يبحث عن تفسير لتلك الملاحظات حتى تأكد أخيراً أن هذا العفن يفرز مادة تبيد الجراثيم، وأن هذه المادة قاتلة للبكتيريا العنقودية، وليست سامة للإنسان أو الحيوان

بعدها اتجهت محاولاته إلى فصل تلك المادة وفعلاً استطاع الحصول على المادة وأطلق عليها اسم البنسلين نسبة إلى نوع العفن الذي يفرزها المسمى البنسيليوم.
إلا أن فليمنج لم يكن كيميائياً فلم يستطع استخلاص البنسلين بشكل نقي
وفي عام 1929م نشرت نتائج أبحاث فليمنج ولم تلفت النظر أول الأمر، رغم إعلانه أن هذا الاكتشاف من الممكن أن تكون له فوائد طبية خطيرة، ولم يستطع فليمنج أن يبتكر طريقة لاستخلاص هذه المادة أو تنقيتها، وظل هذا العقار السحري لمدة عشر سنوات دون أن يستفيد منه أحد.

وفي عام 1930م قرأ اثنان من الباحثين البريطانيين هما هوارد فلورى وارنست تشين ما كتبه فليمنج عن اكتشافه الخطير، وأعاد الاثنان نفس التجارب و جربا هذه المادة على حيوانات المعمل، و في عام 1941م استخدما "البنسلين" على المرضى، وأثبتت تجاربهما أن هذا العقار الجديد في غاية الأهمية.

وكان أول إنسان يستخدم "البنسلين" هو رجل شرطة إنجليزي عام 1941م، وكان يعاني تسمُّمًا في الدم، ولكنه توفِّي لعدم وجود الكميات الكافية من العقار في ذلك الوقت

واجهت الأطباء بعض المشكلات عند استخدام عقار "بنسلين ج"، فقد اكتشفوا عجز الجسم عن امتصاصه وإيصاله إلى الدم، عندما يؤخذ عن طريق الفم، وعجز "بنسلين ج" عن الفتك ببعض البكتيريا، وإضافة الي ذلك لوحظت قدرة بعض البكتيريا، وخصوصا البكتيريا العنقودية الذهبية المسببة لتسمم الدم وذات الرئة، على اكتساب مقاومة ضده بعد استخدامه لسنوات قليلة.

ولا يزال "البنسلين" هو أكثر هذه العقاقير انتشارا حتى اليوم ودفع اكتشاف "البنسلين" بالطب إلى الأمام كثيرًا، وشجع على البحث العلمي في هذا المجال، ما أدى إلى اكتشاف عدة مضادات حيوية أخرى، وللبنسلين دور كبير وخطير في علاج أمراض كثيرة مثل الزهري والسيلان والحمى القرمزية والدفتيريا والتهابات المفاصل والالتهاب الرئوي وتسمم الدم وأمراض العظام والسل و"الغرغرينة" وغيرها.
وفي عام 1945 حصل العلماء الثلاثة علي جائزة نوبل

و توفي ألكسندر فليمنج عام 1955م بعد أن أصبح شخصية بارزة في التاريخ الإنساني، بعد الدور الكبير الذي لعبه عقار "البنسلين" في إنقاذ جرحى الحرب العالمية الثانية وانقاذ حياه 20 الف جندى من موت محقق كما انقذ حياة ملايين الأرواح من البشر

وإن كان بعض المؤرخين يرون أن دور الأطباء الذين نجحوا في تبسيط وسائل استخلاص "البنسلين" لا يقل أهمية عن المكتشف نفسه، إلا أن فليمنج لا يزال متقدما عليهم، فله فضل الاكتشاف والمجهود ، ولولاه لتأخر اكتشاف "البنسلين" عشرات السنين،

أو ربما لم يُكتشف أبدا.

Tuesday, November 10, 2015

هل من الممكن استعمال الأدوية بعد انتهاء صلاحيتها؟


يتم تحديد فترة صلاحية الدواء بناءً على دراسات مخبرية تجريها الشركات المصنعة للدواء، وذلك بوضع الدواء ضمن ظروف تخزين قياسية من حيث درجة الحرارة والرطوبة وأشعة الشمس -وهي الظروف ذاتها التي تلتزم بها الصيدليات حول العالم-، تبقى الأدوية ضمن هذه الظروف سنوات عدة. ثم يتم حساب موعد نهاية الصلاحية بناء على مخرجات التجارب السابقة عند فقدان الدواء لـ 10% على الأكثر من فعاليته عند خزنه في ظروف مناسبة.
كما يوضع الدواء في  ظروف تخزين أقسى من ظروف التخزين القياسية من حرارة و رطوبة وأشعة، آخذين بعين الإعتبار احتمال تعرضه لظروف أقسى، و هذا شيء محتمل خلال تخزينه و ذلك للتأكد من الفترة التي يستطيع الدواء الحفاظ على فاعليته خلالها تحت أي ظروف.
بالوضع الطبيعي، أي دواء في العالم تبدأ فعاليته بالانخفاض بعد انتاجه بفترة قصيرة، وليس بعد انتهاء الصلاحية. كما أن الأدوية المخزونة في ظروف غير مناسبة، ستفقد فعاليتها بشكل أسرع مما يقلل كثيراً مدة الصلاحية المكتوبة على علبة الدواء، والعكس صحيح، فالأدوية التي تحفظ بشكل جيد قد تبقى فعاليتها عالية لسنوات بعد انتهاء فترة الصلاحية. لذلك فإن طريقة التخزين تمثل عاملاً هاماً في محافظة الدواء على مفعوله. تتراوح فترة صلاحية معظم الادوية تتراوح بين 2 – 5 سنوات من تاريخ الانتاج. ولكن ما يجب التأكد منه هو أن الدواء بعد نهاية فترة صلاحيته أو تعرضه لظروف تخزين قاسية يفقد جزء من فعاليته، ولا يوجد أي مادة دوائية تتحول إلى مادة سامة بعد انتهاء صلاحيتها.
أحد العوامل المؤثرة على مدة صلاحية المادة الدوائية وهو الشكل الصيدلاني.  إنّ الأقراص والكبسولات تعتبر أكثر الأشكال الدوائية استقراراً بالنسبة للفعالية من الأدوية الموجودة بشكل سائل أو حقن أو المسحوق الدوائي الذي يحضر بعد خلطه بالماء أو قطرات العيون. ويعود الأمر بالنسبة للأشكال الدوائية الأخيرة إلى عدم استقرار المادة الفعالة، ونمو الكائنات الدقيقة الذي يصاحب خزن هذه الأدوية لفترة طويلة.
كما أن هناك مجموعة من الأدوية لا ينصح أبداً بتناولها بعد نهاية فترة صلاحيتها، وهي الأدوية ذات المدى العلاجي الضيق (الفرق بين أقل تركيز مؤثر وتركيز السمية قليل جداً)، فعندما تقل فعاليتها العلاجية مع انتهاء صلاحية الدواء، تفقد مفعولها.
ومن أمثلتها
·        أدوية علاج الصرع مثل فينتوين (Phenytoin) وفالبرويت (Valproate).
·        دواء منع تجلط الدم وارفرين (Warfarin).
·        دواء نايتروجليسرين (Nitroglycerin) الموصوف في علاج الذبحة القلبية.
·        دواء ثايوفلين (Theophylline) الموصوف لعلاج الربو.
·        دواء دجوكسين (Digoxin) لعلاج القصور القلبي.
·        موانع الحمل.
·        الانسولين الموصوف لعلاج السكري.
·        ادوية علاج قصور الغدة الدرقية.
بناء على ما تقدم، علينا الحفاظ على الأدوية في ظروف تخزين مناسبة وعدم شراء الأدوية من أماكن غير موثوقة مما قد يتسبب باستهلاكنا أدوية غير فعالة.