Friday, December 4, 2015

الترامادول: إدمان قاتل

 http://www.tramadolabusehelp.com/wp-content/themes/100vjet/inc/scripts/timthumb.php?src=http://www.tramadolabusehelp.com/wp-content/uploads/roots-of-tramadol-addiction.jpg&w=600&h=315&zc=1
الترمادول هو مسكن ألم مركزي له مفعول مقارب للكوديين. يصنف ضمن مسكنات الألم من النوع الثاني. يستعمل الترامادول في تسكين الآلام لدى مرضى السرطان ومرضى الاورام الخبيثة ولمن يعانون من آلام ناتجة عن كسور أو حروق شديدة. يتم صرفه بوصفة طبية من طبيب مخول وذلك في محاولات من وزارة الصحة لضبط استخدامه فقط لمن يحتاجه، كونه من مسكنات الآلام المسببة للإدمان وذات أعراض جانبية خطيرة تتمثل بالغثيان، الدوار، آلام المعدة، اٍرتفاع مستوى السكر في الدم، قلق، تنميل في العضو الذكرى، الاٍكتئاب (على المدى الطويل)، والإدمان وهو أشد هذه الأعراض خطورة وفتكا، ويرجع سبب التعود والادمان هو ماقد يخلفه من شعور حال التوقف عن تناوله مثل توقف في الذاكرة، ميل الى النعاس، وارهاق شديد وعرق غزير وقيء. واسهال وتشنجات وضيق في التنفس وفي هذه الحاله يضطر المريض الى زياده الجرعه وعدم التوقف عن تناوله
وهناك العديد من العقاقير فى تلك العائلة المورفينية التى تشترك فى نفس المفعول والتأثير ومن أشهر أفراد هذه العائلة الهيروين بمعنى آخر الترامادول ما هو إلا هروين ولكن أقل فى القوة لأنه أقل تمسكاً بالمستقبلات العصبية التى يعمل عليها الهيروين ولذا فإنه ليس من المستغرب أن نقول إن الترامادول هو بداية الطريق لإدمان الهيروين. كما هو الحال مع معظم الأدوية الموصوفة كعلاج للألم، فهناك آثار جانبية خطيرة تحولها لعادة وادمان؛ اولترامادول ليست استثناء.
على الرغم من ذلك فهو الأكثر شيوعا ولقد اسيئ استخدام الترامادول بشكل واسع، فلقد اساء الشباب استخدام الترامادول واستعملاته وحولوها لعقار مخدر وادمنوها بشكل مختلف فهناك من سحقها وشمها أو هناك من اخذها عن طريق الحقن.

قد يتسبب الترامادول فى تثبيط للجهاز العصبى والجهاز التنفسى مما يؤدى إلى صعوبة فى التنفس والغيبوبة والموت المفاجئ، الكآبة و الاكتئاب الحاد والرغبة فى الانتحار، القلق والتوتر من الحين للاخر، تقلبات مزاجية حادة وغير اعتيادية، العدوانية أو الغضب الزائد عن اللزم وعدم تقدير الامور، العطس المتزايد، الارق وقلة النوم، التعرق، الخفقان.
أما في حال أخذ جرعة زائدة من الترامادول (أكثر من 400 ملغ في جرعة واحدة) يمكن أن تسبب اٍنهيارا متبوعا بتقلصات عضلية كبيرة، الأزمة تشبه عرضيا الصرع. لا ينصح بأخد جرعات تفوق 400 ملغ في 24 ساعة. وصف الدواء يكون بحيطة كبيرة في حالة العلاج بواسطة مضادات الاٍكتئاب.
طلب المساعدة في أي مرحلة من مراحل تعاطي عقار الترامادول هو الطريقة الوحيدة للتخلص من شبح الإدمان، فعواقب تعاطي هذا العقار قد تودي بالحياة من بعد معاناة طويلة من أعراض الإدمان. كما أن مواجهة المشاكل وحلها هو الطريق الأسلم بدلا من الهروب تجاه عالم الإدمان الذي يسئ للفرد ويدخله  في مشاكل أكبر من تلك التي حاول الهروب منها.   

Thursday, December 3, 2015

لا مزيد من الحقن... قريبا أقراص انسولين

http://www.israel21c.org/wp-content/uploads/2013/01/diabetes-pills.jpg 
لطالما كان هم العلماء تطوير الانسلين بشكل كبسولات يمكن أخذها عن طريق الفم. ليصبح علاج المرض الأوسع انتشارا أكثر سهولة ويسرا على المرضى خصوصا الأطفال منهم والعجزة. والذين يجدون صعوبة في حقن الإبر أو الالتزام بها أساسا.
 
أخيرا، توصل فريق من العلماء في جامعة “سنتا بربرا” في ولاية كاليفورنيا الأمريكية  إلى ابتكار اقراص يساعد على اخراج مرضى السرطان من استخدام حقن الأنسولين بشكل دوري ( قد يصل إلى سبع مرات يوميا مما يشكل تحديا صعبا بالنسبة للمريض بالسكري). كان التحدي الأكبر لديهم هو تفكك الانسلين السريع في المعدة بسبب العصارات الهضمية كانت ما يحول دون  حالت دون الوصول إلى هذه الصيغة الفيزيائية التي توصل إليها العلماء رغم فشل العديد من التجارب والمحاولات الأخرى في دول العالم، لذلك اقترح البعض تغليف الأقراص بأغلفة مختلفة، إلا أنها لم تأت بنتائج إيجابية على المريض.
وتغير الأمر جذريا بعد أن لجأ الخبراء إلى تكنولوجيا “النانو” حيث استطاعوا اكتشاف “لاصق نانومتري” يمكنه أن يلتصق بجدار المعدة، وهذا اللاصق يمنع من ناحية تفكك جزيئات هرمون الأنسولين التي بداخله، ويسمح لها من ناحية ثانية بالوصول إلى الأوعية الدموية، وهذا من شأنه تخفيض عدد المرات التي يأخذ فيها المريض جرعات الأنسولين.
هذا، وقد تصلح هذه التقنية لمعالجة أمراض أخرى كاللقاحات والأجسام المضادة التي تتفكك في العصارات الهضمية أيضا.
وفي حالة نجاح التجربة التي سيقوم بها العلماء على البشر والحيوانات ستعرض هذه الأقراص في الأسواق بعد موافقة الجهات والمنظمات المختصة.

Wednesday, December 2, 2015

أدوية نستعملها يوميا تكافح السرطان


خلال الممارسة الطبية وعلى مدى عقود من الزمن استطاع العلماء والأطباء الربط بين بعض الأدوية شائعة الإستخدام ومقاومة بعض أنواع الخلايا السرطانية، بل وعلاج لها. بعض هذه العلاجات هي:

http://cdn1.mawdoo3.com/thumbs/fit630x300/30636/1440420705/%D9%85%D8%A7_%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC_%D8%AC%D9%84%D9%88%D9%83%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%AC.jpg
الميتفورمين:
والمعروف تجاريا بإسم (Glucophage®). تشير الدراسات إلى أن الأورام تنمو ببطء أكبر لدى مرضى السرطان الذين يأخذون هذا الدواء المكافح للسكري، كما تجرى تجارب سريرية مختلفة في المرحلة الأولى من التحقق من إمكاناتها في منع الإصابة بسرطان البروستاتا والثدي والقولون والمستقيم وسرطان بطانة الرحم.
الستاتين:
المعروف تجاريا بإسم () تشير الدراسات قبل السريرية إلى أن هذه الأدوية المخفضة للكولسترول قد تمنع الإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات وتحد من انتشارها، وقد أشارت إحدى التحليلات الأخيرة إلى وجود رابط بين تناول أدوية الستاتين يومياً وانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الكبد.
ميبيندازول:
هناك أدلة تشير إلى أن هذا الدواء – الذي عادةً ما يوصف لعلاج التهابات الدودة الطفيلية – قد يمنع نمو الخلايا السرطانية والأورام الثانوية، وذلك رغم عدم وجود تجارب سريرية مكتملة تؤكد هذا الإدعاء.
سيميتيدين:
تشير التجارب إلى أن هذا الدواء الذي يعتبر من الوصفات المضاد للحموضة يمتلك تأثيرات مباشرة في الحد من تكاثر الخلايا السرطانية، كما أنه يمنع التصاق الخلايا السرطانية على الخلايا السليمة، ويقلل من تشكل الأوعية الدموية المغذية للورم، كما أنه يعزز من مناعة مضادات السرطان لمختلف أنواع السرطان.
ايتراكونازول:
يعتقد بأن هذا العلاج الشائع لمحاربة الفطريات يمكنه أيضاً أن يكون مضاداً لتشكل الخلايا الوعائية المنشأ، وقد تبين أنه يمكن أن يكون علاجاً فعالاً لسرطان البروستاتا، وسرطان الرئة.
 http://www.onlinepharmashop.com/images/roaccutane%2010%20mg_small.JPG
الايزوتريتنون:
وهو دواء لحب الشباب، يعرف تجارياً باسم (Roaccutane®) ويستخدم في علاج بعض سرطانات الجلد والسرطان العصبي وكذلك لمنع تكرار ظهور بعض الأورام الدماغية، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أنه قد يكون غير فعال.


بالطبع  ما زالت الدراسات والأبحاث جارية باتجاه التأكد من علاقة هذه الأدوية بمرض السرطان. ويبقى على الأكيد الرأي الأول والأخير في العلاج هو للطاقم الطبي المعالج

Wednesday, November 25, 2015

قبعات تمنع تساقط الشعر



http://www.isokineticsinc.com/mm5/graphics/00000001/HypothermiaCapClose_604x750.jpg

قبعة توضع فوق الرأس تعمل على خفض درجة حرارة فروة الرأس عن طريق كمادات الثلج أو أغطية باردة لفترة من الوقت قبل وأثناء وبعد كل جلسة علاج كيماوي.
كيف تعمل هذه القبعات؟
النظرية وراء انخفاض حرارة الجسم فروة الرأس هي أن التبريد يضيق الأوعية الدموية في فروة الرأس. ويعتقد أن هذا الانقباض يقلل من كمية العلاج الكيماوي الذي يصل إلى بصيلات الشعر. اضافة الى قدرة البرد أيضا تقليل نشاط بصيلات الشعر وجعلها أقل جاذبية للعلاج الكيميائي، الذي يستهدف الخلايا المنقسمة بسرعة. هذا يمكن أن يقلل من تأثير العلاج الكيميائي على بصيلات الشعر، ونتيجة لذلك، منع أو الحد من تساقط الشعر من فروة الرأس.
للأسف نتائج الدراسات بهذا الصدد كانت متضاربة. بعض الدراسات وجدت لها فوائد، ولكن العديد من المرضى الذين يستخدمون القبعات الباردة يفقدون بعض الشعر.
 يعتمد نجاح القبعات الباردة على نوع العلاج الكيميائي المستخدم، وجرعته، قدرة الشخص على تحمل البرودة.  كما أن أحد الأبحاث وجد أن الأشخاص ذوو الشعر الأكثر كثافة كانوا أكثر عرضة لفقدان الشعر من أولئك ذوو الشعر الأقل سمكا. السبب يعود الى أن الشعر السميك يشكل عازلا للحرارة وبالتالي يمنع خفض درجة الحرارة لفروة الرأس بشكل كاف. كما أن عدم استخدام قبعة ذات مقاس جيد، لن يؤمن الخفض اللازم لدرجة الحرارة مما يِؤدي الى تساقط الشعر في أماكن من فروة الرأس على حساب أخرى .
هناك أيضا علامات الاستفهام تدور حول سلامة القبعات الباردة للرأس. إذ أبدى العديد من الأطباء قلقهم من أن البرد يمكن أن يحول دون وصول العلاج الكيماوي إلى خلايا سرطانية كامنة في فروة الرأس.  كما يعتقد البعض أن تبريد فروة الرأس قد يحمي خلايا السرطان هناك، وتمكينهم من البقاء على قيد الحياة والاستمرار في النمو. ولكن، عمليا وعلى أرض الواقع كانت تقارير وجود خلايا سرطانية في فروة الرأس نادرة.

هناك حاجة في الحقيقة إلى المزيد من الدراسات للإجابة على الأسئلة حول سلامة القبعات الباردة على المدى الطويل.
حتى يتم الجزم فيها، فإنه من غير المحتمل أن يتم الموافقة على القبعات الباردة من قبل مؤسسة الغذاء والدواء.   لذا يجب على المريض مناقشة إيجابيات وسلبيات هذا الخيار مع طبيبه المعالج.   إذا كان هذا هو خيار المناسب، قد تريد أن تسأل إذا كان مركز العلاج لديه خبرة في استخدام القبعات الباردة ومدى نجاحها.

Thursday, November 19, 2015

تاريخ المضادات الحيوية: البنسلين


قصة اكتشاف البنسلين (اول مضاد حيوي)

ولد ألكسندر فليمنج مكتشف "البنسلين" في "لوخفيلد" باسكتلندا عام 1881م ، وبعد تخرجه في المدرسة الطبية في لندن انشغل في دراسات التعقيم، وعندما التحق بالجيش البريطاني في الحرب العالمية الأولى، كان مهتما بالجروح والعدوى، ولاحظ أن الكثير من المطهرات تؤذى خلايا الجسم أكثر مما تؤذيها الميكروبات نفسها، ولذلك أيقن فليمنج أن الذي تحتاج إليه هو مادة تقضى على البكتيريا، وفي نفس الوقت لا تؤذى خلايا الجسم.

فى عام 1928 لاحظ الكسندر فلمنج - وجود عفن أخضر ينمو في أحد صحائف مزرعة الجراثيم، كما لفت نظره أن المستعمرات الجرثومية الملاصقة للعفن قد توقف نموها واندثرت، فأخذ يبحث عن تفسير لتلك الملاحظات حتى تأكد أخيراً أن هذا العفن يفرز مادة تبيد الجراثيم، وأن هذه المادة قاتلة للبكتيريا العنقودية، وليست سامة للإنسان أو الحيوان

بعدها اتجهت محاولاته إلى فصل تلك المادة وفعلاً استطاع الحصول على المادة وأطلق عليها اسم البنسلين نسبة إلى نوع العفن الذي يفرزها المسمى البنسيليوم.
إلا أن فليمنج لم يكن كيميائياً فلم يستطع استخلاص البنسلين بشكل نقي
وفي عام 1929م نشرت نتائج أبحاث فليمنج ولم تلفت النظر أول الأمر، رغم إعلانه أن هذا الاكتشاف من الممكن أن تكون له فوائد طبية خطيرة، ولم يستطع فليمنج أن يبتكر طريقة لاستخلاص هذه المادة أو تنقيتها، وظل هذا العقار السحري لمدة عشر سنوات دون أن يستفيد منه أحد.

وفي عام 1930م قرأ اثنان من الباحثين البريطانيين هما هوارد فلورى وارنست تشين ما كتبه فليمنج عن اكتشافه الخطير، وأعاد الاثنان نفس التجارب و جربا هذه المادة على حيوانات المعمل، و في عام 1941م استخدما "البنسلين" على المرضى، وأثبتت تجاربهما أن هذا العقار الجديد في غاية الأهمية.

وكان أول إنسان يستخدم "البنسلين" هو رجل شرطة إنجليزي عام 1941م، وكان يعاني تسمُّمًا في الدم، ولكنه توفِّي لعدم وجود الكميات الكافية من العقار في ذلك الوقت

واجهت الأطباء بعض المشكلات عند استخدام عقار "بنسلين ج"، فقد اكتشفوا عجز الجسم عن امتصاصه وإيصاله إلى الدم، عندما يؤخذ عن طريق الفم، وعجز "بنسلين ج" عن الفتك ببعض البكتيريا، وإضافة الي ذلك لوحظت قدرة بعض البكتيريا، وخصوصا البكتيريا العنقودية الذهبية المسببة لتسمم الدم وذات الرئة، على اكتساب مقاومة ضده بعد استخدامه لسنوات قليلة.

ولا يزال "البنسلين" هو أكثر هذه العقاقير انتشارا حتى اليوم ودفع اكتشاف "البنسلين" بالطب إلى الأمام كثيرًا، وشجع على البحث العلمي في هذا المجال، ما أدى إلى اكتشاف عدة مضادات حيوية أخرى، وللبنسلين دور كبير وخطير في علاج أمراض كثيرة مثل الزهري والسيلان والحمى القرمزية والدفتيريا والتهابات المفاصل والالتهاب الرئوي وتسمم الدم وأمراض العظام والسل و"الغرغرينة" وغيرها.
وفي عام 1945 حصل العلماء الثلاثة علي جائزة نوبل

و توفي ألكسندر فليمنج عام 1955م بعد أن أصبح شخصية بارزة في التاريخ الإنساني، بعد الدور الكبير الذي لعبه عقار "البنسلين" في إنقاذ جرحى الحرب العالمية الثانية وانقاذ حياه 20 الف جندى من موت محقق كما انقذ حياة ملايين الأرواح من البشر

وإن كان بعض المؤرخين يرون أن دور الأطباء الذين نجحوا في تبسيط وسائل استخلاص "البنسلين" لا يقل أهمية عن المكتشف نفسه، إلا أن فليمنج لا يزال متقدما عليهم، فله فضل الاكتشاف والمجهود ، ولولاه لتأخر اكتشاف "البنسلين" عشرات السنين،

أو ربما لم يُكتشف أبدا.